ب- الزام الأمر يقتضي لزوم المأمور به لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ (١).
والقضاء: الإلزام. والمراد الخِيَرة في المأمورِ به لاستحالةِ خيرة المكلف فيَ أمر الله والزام ما لا يقتضي لزوم شيءٍ لا يقتضي لزومه كالقضاء بإباحته.
ولقائلٍ أن يقول (٢): سبق الذهن إلى إيجاد معنى الأمريْن يوجب حملَ الأوَّل على الشيء وإن كان مجازًا فيه.
جـ - تارك ما أمرَ الله به مخالفٌ لأمره إذ مخالفة الأمر تقابل موافقته وهي الِإتيان بالمأمورِ به. ومخالف أمره يستحق العقاب لقوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٣) وإنما يحسن الأمر بالحذر عن العذاب بعد قيام المقتضي له.
لا يقال: الاعتراض من وجوه:
أ- موافقة الأمر الإتيان بمقتضاه كما يقتضيه (٤) أو اعتقاد حقيته (٥).
ب- إنه أمرٌ بالحذر عن المخالف، لا أمرُ المخالفِ بالحذر.
هـ - إنَّ المأمور ليس مخالف الأمر. بل المخالف عن الأمر. ولا يجعل عن صلةٍ لأنها خلافُ الأصلِ.