جـ - أنهم لو لم يتبينوا لسألوا التفهيم، ولأن البيان كان بالوصف المذكور، وأنه لا يخفى على العارفين باللغة.
د - أنه لو كان كذلك لذكره الله تعالى إزالةً للتهمة.
ويدل على جواز تأخير المخصص (١) تأخير قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ (٢) عن قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ (٣) ورد حين قال ابن الزبعري (٤). أليس عبد الملائكة والمسيح "وما" يتناول من يعقل لقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ (٥) وقوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا﴾ (٦). ولفهم ابن الزبعري مع أنه من الفصحاء ولعدم تخطئته ﵇ إياه ولاتفاق أهل اللغة على وروده. بمعنى (الذي) (٧) المتناول للعقلاء. ولأنه لو قال: (ما لي صدقة) دخل فيه العقلاء، ولأن الاحتراز بقوله من دون الله، إنما يصح إذا اندرج فيه.
فإن قيل: الخطاب مع العرب وأنهم إنما عبدوا الأوثان. سلمنا: لكن خص بدليل عقلي علموه. وهو أنه لا يجوز تعذيب الغير بفعل الغير. وإنما انتظر النبي ﵇ ليتأكد البيان العقلي باللفظي. سلمنا لكنه خبر واحدٍ (٨) والمسألة علميَّة.
والجواب عن:
أ (٩) - أن عبادة بعض العرب للملائكة والمسيح مشهورة، وقد ذكره