وعلى الإباحة عند مالك. وبتوقف في الكل عند الصيرفي وأكثر المعتزلة وهو المختار.
لنا: أنه (١) يجوز كون ذلك الفعل ذنبًا - إن جوَّزنا الذنب عليه - ومباحًا ومندوبًا وواجبًا عامًا وواجبًا مختصًا به فامتنع الجزم.
احتجوا على الوجوب بوجوه:
أ - قوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ (٢). والأمر هو الفعل وحرمة المخالفة توجب الموافقة. وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٣) الآية، وهو وعيد على ترك التأسي به، وهو فعل مثل فعله وقوله (٤) تعالى: ﴿فَاتَّبِعُوهُ﴾ وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي﴾ (٥) والمتابعة فعل مثل فعل الخير. وقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ (٦). وما فعله أتاناه. وقوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ (٧) وفاعلٍ مثل فعل الخير (٨) طائع له.
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ (٩) الآية. بيَّن أنه إنما زوجها منه ليكون حكم أمته مساويًا لحكمه فيه.