الاجتهاد (١) في اللغة: استفراغ الوسع في الفعل.
وعند الفقهاء: (استفراغ الوسع في النظر فيما لا يلحقه لوم مع استفراغ الوسع فيه) (٢)، ولهذا تسمى مسائل الفروع مسائل الاجتهاد دون مسائل الأصول.
" المسألة الأولى"
قال الشافعي وأبو يوسف - رحمهما الله - يجوز فيِ أحكام الرسول ﷺ ما صدر عن اجتهاده. ومنع منه أبو هاشم وأبو علي مطلقًا. وجوَّز بعضهم في الآراء والحروب دون أحكام الدين.
لنا وجوه:
أ - قوله تعالى: ﴿فَاعْتَبِرُواْ﴾ وتناول الآية له أولى لاختصاصه بقوة البصيرة (٣)، والاطلاع (٤) على شرائط القياس.
ب - دليل العقل المتقدم في القياس.
جـ - العمل بالاجتهاد أشق منه بالوحي، والأشق أكثر فضيلة ولأنه يظهر فيه أثر