Lewati ke konten

Kitab: At-Tahshil minal Mahshul · Pengarang: السراج الأرموي

Baca Juz 1, halaman 92

  1. مقدمة المحقق
  2. الكتاب
  3. علاقة كتاب التحصيل بما تقدم عليه من كتب الأصول
  4. ١ - التشريع قبل تدوين علم أصول الفقه

الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه والسنّة المطهرة بأنواعها الثلاثة القولية والفعلية والتقريرية، والاجتهاد في استنباط الأحكام منهما الذي حثّ عليه ودرّب قضاته في حياته ﵊.

وبعد وفاته ﷺ اجتهدت الصَّحَابَة فيما اعترضها من حوادث ومن طبيعة الاجتهاد أن تختلف الآراء فقد تجد في المسألة الواحدة أقوالًا متعددة لهم مما يدل على أن الحكم فيها كان عن اجتهادٍ لا عن نص، ولو كان عن نص ما اختلفوا أبدًا لأنهم كانوا يعظمون النصوص فلا يخالفونها أبدًا، وكان إذا نزلت بهم نازلة سألوا عن من سمع فيها شيئًا عن رسول الله ﷺ، ومن ذلك لما عرض لعمر ﵁ أمر المجوس، وهل يأخذ منهم الجزية، توقف في ذلك حتَّى سأل أصحاب رسول الله ﷺ، فشهد عبد الرَّحْمَن بن عوف ﵁ على أن رسول الله ﷺ قال: "سُنوا بهم سنة أهل الكتاب" (١).

فأخذ منهم الجزية. وكذلك لما جاءت الجدة تطلب الميراث من أبي بكرٍ ﵁ سأل صحابة رسول الله ﷺ هل سُمع منه في ذلك شيء.

"فأخبر المغيرة بن شعبة أن الرسول ﷺ أعطاها السدس" (٢). وشهد له محمَّد

بن مسلمة بذلك. وغير ذلك من الحوادث كثير جدًا. وهذا يدل على أن الصَّحَابَة رضوان الله عليهم لا يلجأون للاجتهاد إلَّا بعد أن يستنفذوا الوسع في عدم وجود النص، سواء أكان من القرآن أم من السنّة المطهرة بأقسامها الثلاثة، ولم يتجرأ أحد منهم أن يترك النص الصريح للعقل أبدًا.

وقد اجتهد الصَّحَابَة في أحكام كثيرة ونقلت لنا الكتب بين صفحاتها الكثير من آرائهم، وقد ساعدهم في ذلك ما خلفه لهم رسول الله ﷺ من تراثٍ عظيم فيه خبر ما قبلهم وما بعدهم، وقد كانوا على دراية تامة بألفاظ القرآن ومرامي التشريع، وبأسباب النزول لأنهم عاصروا التنزيل، ورافقوا تطبيق الأحكام، وكانوا على علم بالسنة المطهرة يحفظونها عن ظهر قلب

غضة طرية يتذكرون المجالس التي قيلت فيها والحوادث التي نزلت من

Rujukan halaman ini: التحصيل من المحصول، ج 1، ص 92 (SanadKitab #19235, hlm. urut 91)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.