إلى أمته، لأنه لو بعث لذلك يصير كواحد من دعاتهم وواحد (١) من علمائهم وخلفائهم (٢) دون أن يكون مبعوثاً ليكون رسول الله تعالى إلى خلقه، لتبليغ شريعته إليهم - ألا ترى أن النبي ﷺ بعث رسلا إلى الآفاق، وهم لا يكونون رسل الله تعالى بل رسل النبي ﷺ ودعاته وخلفاءه في تبليغ الوحي. كما قال ﷺ (٣) لمعاذ ﵁ حين بعثه إلى اليمن: "بم تقضي؟ " قال: "بكتاب الله تعالى" - قال: "فإن لم تجد؟ " قال: "بسنة رسول الله ﷺ " (٤) قال: "فإن لم تجد؟ " قال: "أجتهد في ذلك رأيي" (٥)، فقال النبي ﷺ: "الحمد لله الذي وفق رسول رسوله" - إذ لو كانوا رسل الله تعالى لوجب علينا الانقياد لكل (٦) ما سمعنا منهم والاعتقاد به (٧) قطعًا، ولا يجب علينا سوى ما نسبوا إلى النبي (٨) ﵇، ولما ذكرنا من حد الرسالة أيضاً. و (٩) لأنه كان ﵇ من أفضل الرسل ﵈، فلم (١٠) يجز أن تكون شرائعهم لازمة لنا، حتى يكون هو داعياً لغيره، في تبليغ شرائعهم إلى أمته (١١) فيبطل فضله، لصيرورته تبعاً لهم في الشرائع. ولأنه ﷺ خاتم الأنبياء ﵈ بقوله (١٢) تعالى: "وخاتم النبيين" (١٣). ثم ثبت نزول عيسى صلوات الله
Kitab: Mizanul Ushul · Pengarang: علاء الدين السمرقندي
Baca Juz 1, halaman 474
Rujukan halaman ini: ميزان الأصول في نتائج العقول، ج 1، ص 474 (SanadKitab #19237, hlm. urut 503)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.