وقال بعضهم، وقيل إنه قول الشافعي ﵀: إن انقراض العصر شرط (١) لانعقاد الإجماع، حتى يحل لواحد منهم أن يرجع قبل موت الباقين، ولكن لا يحل لأحد من أهل (٢) العصر الثاني أن يخالفهم لوجود شرطه، وهو انقراض العصر الأول.
وجه قول من خالف:
- ما روي عن أبي بكر ﵁ أنه كان يرى التسوية في قسمة الغنيمة (٣)، ولم يفضل من كان أسبق إسلامًا وأقدم عهداً، ولا من كان له فضيلة من العام وغيره، ولم يخالفه أحد في ذلك من الصحابة ﵃. ثم لما صار الأمر إلى عمر ﵁ خالفه فيه وفضل في القسم (٤) لفضل السبق في الإسلام (٥) والفضل في (٦) العلم، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة ﵃، لأن الإجماع، وإن وجد منهم في زمن أبي بكر ﵁، لكن عصر الصحابة لم ينقرض بعد، لبقاء كثير من المجمعين، فيحل له المخالفة، ولا (٧) ينعقد ذلك الإجماع حجة.
ولما روي عن علي ﵁ أنه سئل عن بيع أمهات الأولاد (٨) فقال: كان رأيي ورأي أبي بكر (٩) ورأي عمر أن لا يبعن، ثم رأيت