٢- «ويروي أنس ﵁ أن النبي ﷺ رأى نخامة في القبلة فشق ذلك عليه حتى رؤي في وجهه، فقام فحكها بيده فقال: " إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه - أو إن ربه بينه وبين القبلة - فلا يبزقن أحدكم قبل قبلته، ولكن عن يساره أو تحت قدمه " ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه، ثم رد بعضه على بعض فقال: " أو يفعل هكذا» (١) وفي قوله: «حتى رؤي في وجهه» يقول الحافظ: (٢) أي شوهد في وجهه أثر المشقة، وللنسائي «فغضب حتى احمر وجهه» وللمصنف.. «فتغيظ على أهل المسجد» أهـ. فهذه الألفاظ كلها تدل على أن هذا الغضب أحدث عند الصحابة علماً جازماً بأن هذا الفعل الذي غضب منه الرسول ﷺ منكراً، ولو سكت النبي ﷺ ولم يزد على ذلك، لكان كافياً في الإنكار والردع، ولكنه ﵊ بين سبب الغضب لأنه في مقام التبليغ والتعليم.. والله أعلم.
أما التبسم:
٣- فيقول جرير بن عبد الله البجلي: «ما حجبني النبي ﷺ منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم في وجهي» (٣) ولا يخفى أثر ذلك الابتسام على جرير بن عبد الله ﵁ وأرضاه.
الخلاصة: