فمن هذا يعلم أن القصص لها دور كبير في تعليم الناس وتربيتهم، ولقد كان رسولنا ﵊ يقص على صحابته رضوان الله عليهم القصص ليثبتهم وليعلمهم وليربيهم إلى غير ذلك من المعاني فمن ذلك:
١- «أن خباباً ﵁ جاء إلى رسول الله ﷺ يشكو أذى قريش وكان ذلك في أول الدعوة بمكة. يقول خباب ﵁: شكونا إلى رسول الله ﷺ، وهو متوسد ببردة له في ظل الكعبة فقلنا ألا تستنصر لنا، ألا تدعو لنا، فقال: (لقد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ويمشط بأمشاط من الحديد ما دون لحمه وعظمه، فما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون» (١)