وقول النبي ﷺ في الحديث، «أرأيت لو وضعها في غير حلها ألم يكن يأثم» ؟ . فالجواب وإن كان مسكوتاً عنه، فهو إن وضعها في غير حلها ألم يكن يأثم؟ . فالجواب وإن كان مسكوتاً عنه، فهو إن وضعها في حلها فهو له صدقة. أليس هذا إعمالاً للذهن؟
٢- عن أبي هريرة ﵁ قال: «جاء رجل من بني فزارة إلى النبي ﷺ فقال: إن امرأتي ولدت غلاماً أسود. فقال النبي ﷺ: (هل لك من إبل؟) قال: نعم. قال: (فما ألوانها؟) قال: حمر. قال: (فهل فيها من أورق (١) ؟) قال: إن فيها أورقاً. قال: (فأنى أتاها ذلك؟) قال: عسى أن يكون نزعه عرق. قال: (وهذا عسى أن يكون نزعه عرق» (٢) (٣)
وعند التأمل لهذا الحديث نرى كيف أن النبي ﷺ حاوره وقرب إليه المسألة حتى أجاب السائل بقوله: عسى أن يكون نزعه عرق. ولا شك أن هذه الطريقة تتطلب براعة من المعلم، وحسن اختيار للمسائل المطروحة، ومراعاة البساطة والسهولة فيها، وتقريبها للذهن بذكر القرائن والأحوال المصاحبة ونحو ذلك.
الخلاصة: