أما تلامذة محمد ﷺ فقد ضربوا أروع الأمثلة في التأسي بمعلمهم ﷺ، فهذا أبو بكر الصديق ﵁ يقول: أي سماء تظلني؟ وأي أرض تقلني؟ إذا قلت في كتاب الله بغير علم. وهذا ابن سعود ﵁ يقول: إن من العلم أن تقول لما لا تعلم: الله أعلم. قال الله ﵎ لنبيه ﷺ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ ، وهذا علي بن أبي طالب ﵁ يقول فيما يرويه عنه الشعبي: إنه خرج عليهم وهو يقول: ما أبردها على الكبد؟! فقيل له: وما ذلك؟ قال: أن تقول للشيء لا تعلمه: الله أعلم. وهذا ابن عمر ﵄ يقول فيما يرويه عنه نافع: أنه سئل عما لا يعلم فقال: لا يعلم فقال لا علم لي به (١) . والكلام في ذكر أقاويل الصحابة والسلف يطول، وفيما ذكر يكفي ويشفي.
قال الراجز:
فإن جهلت ما سئلت عنه ... ولم يكن عندك علم منه
فلا تقل فيه بغير فهم ... إن الخطأ مزر بأهل العلم
وقل إذا أعياك ذاك الأمر ... ما لي بما تسأل عنه خبر
فذاك شطر العلم عند العلما ... كذاك مازالت تقول الحكما
(٢)
الخلاصة: