أهدى له لحمًا لا حيوانًا.
ولا تعارضَ بين هذا وبين أكله ممّا (¬١) صاده أبو قتادة، فإنَّ قصَّة أبي قتادة كانت عامَ الحديبية سنة ستٍّ، وقصَّة الصَّعْب قد ذكر غير واحدٍ أنَّها كانت في حجَّة الوداع، منهم: المحبُّ الطبري في كتاب «حجَّة الوداع» (¬٢) له وغيرُه (¬٣)، وهذا ممَّا يُنظر فيه. وفي قصَّة الظَّبي وحمار البَهْزي (¬٤): هل كانت في حجَّة الوداع أو في بعض عُمَره؟ فالله أعلم.
وإن حُمِل حديث أبي قتادة على أنَّه لم يَصِدْه لأجله، وحديث الصَّعْب على أنَّه صِيد لأجله، زال الإشكال. ويشهد (¬٥) لذلك حديث جابر المرفوع: «صيدُ البرِّ لكم حلالٌ ما لم تَصيدوه أو يُصاد لكم» (¬٦). وإن كان الحديث قد أُعِلَّ بأنَّ المطَّلب بن حَنْطبٍ راويه عن جابر لا يُعرف له سماعٌ منه. قاله النَّسائيُّ (¬٧).