Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 262

  1. فصول في هديه في العبادات
  2. فصل في هديه ﷺ في حجه وعمره
  3. الرد على من خالف هذه الأحاديث
  4. ٣ - دعوى معارضة أحاديث الفسخ بما يخالفها، والرد عليها

وفي «صحيح البخاريِّ» (¬١) عنه: أنَّ سُراقة قال للنَّبيِّ ﷺ: ألكم هذه خاصَّةً يا رسول اللَّه؟ قال: «بل للأبد».

فبيَّن رسول الله ﷺ أنَّ تلك العمرة الَّتي فسخَ من فسخَ منهم حجَّه (¬٢) إليها للأبد، وأنَّ العمرة دخلت في الحجِّ إلى يوم القيامة. وهذا يبيِّن أنَّ عمرة التمتع بعض الحجِّ.

وقد اعترض بعض (¬٣) النَّاس على الاستدلال بقوله: «بل لأبد الأبد» باعتراضين:

أحدهما: أنَّ المراد أنَّ سقوط الفرض بها لا يختصُّ بذلك العام، بل يسقطه إلى الأبد. وهذا الاعتراض باطلٌ، فإنَّه لو أراد ذلك لم يقل: «للأبد»، فإنَّ الأبد لا يكون في حقِّ طائفةٍ معيَّنةٍ، بل إنَّما يكون لجميع المسلمين. ولأنَّه قال: «دخلت العمرة في الحجِّ إلى يوم القيامة». ولأنَّهم لو أرادوا بذلك السُّؤال عن تكرر الوجوب لما اقتصروا على العمرة، بل كان السُّؤال عن الحجِّ. ولأنَّهم قالوا له: «عمرتنا هذه لعامنا أم للأبد؟» ولو أرادوا تكرُّر وجوبها كلَّ عامٍ لقالوا له كما قالوا في الحجِّ: أكلَّ عامٍ يا رسول اللَّه؟ ولأجابهم بما أجابهم به في الحجِّ بقوله: «ذَرُوني ما تركتُكم، لو قلتُ: نعم، لوجبتْ» (¬٤). ولأنَّهم قالوا له: هذه لكم خاصَّةً؟ فقال: «بل لأبد الأبد»، فهذا السُّؤال والجواب صريحان في عدم الاختصاص.

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 262 (SanadKitab #197, hlm. urut 1091)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.