وجهها، فيراه النَّبيُّ ﷺ فلا ينهانا.
الحكم العاشر: أنَّ المحرِم ممنوعٌ من تغطية رأسه، والمراتب فيه ثلاثة (¬١): ممنوعٌ منه بالاتِّفاق، وجائزٌ بالاتِّفاق، ومختلفٌ فيه:
فالأوَّل كلُّ متَّصلٍ مُلابسٍ (¬٢) يُراد لستر الرَّأس: كالعِمامة، والقُبع (¬٣)، والطَّاقيَّة (¬٤)، والخُوذَة (¬٥) وغيرها.
والثَّاني كالخيمة، والبيت، والشَّجرة، ونحوها. وقد صحَّ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه ضُرِبت له قبَّةٌ بنَمِرَةَ وهو محرمٌ، إلا أنَّ مالكًا منع المحرم أن يضع ثوبه على شجرةٍ يستظلُّ (¬٦) به، وخالفه الأكثرون، ومنع أصحابه المحرمَ أن يمشي في ظلِّ المَحْمِل.
والثَّالث كالمَحْمِل، والمَحَارة (¬٧)، والهَوْدج. فيه ثلاثة أقوالٍ: الجواز، وهو قول الشَّافعيِّ وأبي حنيفة. والثَّاني: المنع. فإن فعل افتدى، وهو مذهب مالك. والثَّالث: المنع، فإن فعل فلا فديةَ عليه. والثَّلاثة رواياتٌ عن أحمد.