عنها أنَّ رسول الله ﷺ أمر نساءه أن يخرجن من جَمْعٍ ليلةَ جَمْعٍ، ويرمين الجمرة، ثمَّ تُصبح في منزلها (¬١)، فكانت تصنع ذلك حتَّى ماتت.
قيل: يردُّه محمد بن حُميدٍ (¬٢) أحد رواته، كذَّبه غير واحدٍ. ونردُّه بحديثها الذي في «الصَّحيحين» (¬٣)، وقولها: وَدِدتُ أنِّي كنتُ استأذنتُ رسولَ الله ﷺ، كما استأذنتْه سودة.
فإن قيل: فهبْ أنَّكم يُمكِنكم ردُّ هذا الحديث، فما تصنعون بالحديث الذي رواه مسلم في «صحيحه» (¬٤) عن أم حبيبة: أنَّ رسول الله ﷺ بعث بها من جَمْعٍ بليلٍ؟
قيل: قد ثبت في «الصَّحيحين» (¬٥) أنَّ النبي ﷺ قدَّم تلك اللَّيلة ضَعفةَ أهله، وكان ابن عبَّاسٍ فيمن قدَّم. وثبت أنَّه (¬٦) قدَّم سودة، وثبت أنَّه حبسَ نساءه عنده حتَّى دَفعنَ بدفعه. وحديث أم حبيبة انفرد به مسلم، فإن كان محفوظًا فهي إذًا من الضَّعفة الَّتي قدَّمها.
فإن قيل: فما تصنعون بما (¬٧) رواه الإمام أحمد (¬٨) عن ابن عبَّاسٍ: أنَّ