وودَّع حينئذٍ النَّاس، فقالوا: حجَّة الوداع.
فصل (¬١)
وهناك سئل عمَّن حَلَق قبل أن يرمي وعمَّن ذبح قبل أن يرمي، فقال: «لا حرج». قال عبد الله بن عمرٍو: فما رأيتُه سئل يومئذٍ (¬٢) عن شيءٍ إلا قال: «افعلُوا ولا حرجَ» (¬٣).
وقال ابن عبَّاسٍ: إنَّه قيل له ﷺ في الذَّبح والحلق والرَّمي والتَّقديم والتَّأخير، فقال: «لا حرجَ» (¬٤).
وقال أسامة بن شريك: خرجتُ مع النبيِّ ﷺ حاجًّا، فكان النَّاس يأتونه، فمن قائلٍ: يا رسول الله, سعيتُ قبل أن أطوف، أو أخَّرتُ شيئًا أو قدَّمتُ، فكان يقول لهم: «لا حرجَ لا حرجَ, إلا على رجلٍ اقترضَ عرض رجلٍ مسلمٍ وهو ظالمٌ، فذلك الذي حرِجَ وهلك» (¬٥).