ردِّ حديث المدلِّسين حتَّى يُعلم اتِّصاله أو قبوله حتَّى يعلم انقطاعه، إنَّما هو إذا لم يعارضه ما لا شكَّ في صحَّته (¬١)، وهذا فقد عارضه ما لا شكَّ في صحَّته. انتهى كلامه.
ويدلُّ على غلطه (¬٢) على عائشة أنَّ أبا سلمة بن عبد الرَّحمن روى عن عائشة أنَّها قالت: حججنا مع رسول الله ﷺ فأفَضْنا يومَ النَّحر (¬٣).
وروى محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عنها: [أفاض رسول الله ﷺ من آخر يومه حين صلى الظهر، ثم رجع إلى منى.
ورواه عمر بن قيس عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم بن محمد عن عائشة:] (¬٤) أنَّ النبيَّ ﷺ أذِنَ لأصحابه فزاروا البيتَ يوم النَّحر ظهيرةً، وزار رسول الله ﷺ مع نسائه ليلًا (¬٥). وهذا غلطٌ أيضًا.
قال البيهقي (¬٦): وأصحُّ هذه الرِّوايات حديث نافع عن ابن عمر، وحديث جابر، وحديث أبي سلمة عن عائشة. يعني: أنَّه طاف نهارًا.