أظهروا فيه شعار الكفر والعداوة لله ورسوله، وهذه كانت عادته صلوات الله وسلامه عليه أن يقيم شعار التَّوحيد في مواضع شعار الكفر والشِّرك، كما أمر (¬١) أن يبنى مسجد الطَّائف موضع اللَّات (¬٢).
قالوا: وفي «صحيح مسلم» (¬٣) عن ابن عمر أنَّ النبيَّ ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا ينزلونه. وفي روايةٍ لمسلم (¬٤) عنه: أنَّه كان يرى التَّحصيب سنَّةً.
وقال البخاريُّ (¬٥) عنه: كان يصلِّي به الظُّهر والعصر والمغرب والعشاء، ويهجع، ويذكر أنَّ رسول الله ﷺ فعل ذلك.
وذهب آخرون ــ منهم: ابن عبَّاسٍ وعائشة ــ إلى أنَّه ليس بسنَّةٍ، وإنَّما هو منزل اتِّفاقٍ، ففي «الصَّحيحين» (¬٦) عن ابن عبَّاسٍ: ليس المحصَّب بشيءٍ، وإنَّما هو منزلٌ نزل به رسول الله ﷺ.
وفيهما (¬٧) عن عائشة: إنما كان منزلًا نزل به رسول الله ﷺ (¬٨) ليكون أسمحَ لخروجه.