أوفى: أدَخلَ النبيُّ ﷺ في عمرته البيت؟ قال: لا.
وقالت عائشة (¬١): خرج رسول الله ﷺ من عندي وهو قرير العين طيِّب النَّفس، ثمَّ رجع إليَّ وهو حزين القلب، فقلت: يا رسول اللَّه، خرجت من عندي وأنت كذا وكذا. فقال: «إنِّي دخلتُ الكعبة، ووددتُ أنِّي لم أكن فعلتُ، إنِّي أخاف أن أكون قد أتعبتُ أمَّتي من بعدي». فهذا ليس فيه أنَّه كان في (¬٢) حجَّته، بل إذا تأمَّلته حقَّ التَّأمُّل أطلعك التَّأمُّل على أنَّه كان في غزاة الفتح، والله أعلم.
وسألته عائشة أن تدخل البيت، فأمرها أن تصلِّي في الحِجْر ركعتين (¬٣).
فصل
وأمَّا المسألة الثَّانية: وهي وقوفه في الملتزم، فالَّذي رُوي عنه أنَّه فعله يوم الفتح، ففي «سنن أبي داود» (¬٤) عن عبد الرحمن بن صفوان (¬٥) قال: لمَّا فتح رسول الله ﷺ مكَّة انطلقتُ، فرأيت رسول الله ﷺ قد خرج من الكعبة