فصل
ومنها: على القول الرَّاجح وهمُ من قال إنَّه (¬١) صلَّى الظُّهر يوم النَّحر بمكَّة. والصَّحيح أنَّه صلَّاها بمنًى كما تقدَّم.
ومنها: وهمُ من زعم أنَّه لم يُسرِع في وادي مُحَسِّرٍ حين (¬٢) أفاض من جَمْعٍ إلى منًى، وأنَّ ذلك إنَّما هو فعل الأعراب. ومستند هذا الوهم قول ابن عبَّاسٍ: إنَّما كان بدء الإيضاع (¬٣) من أهل البادية كانوا يقفون حافَّتي النَّاس، قد علَّقوا القِعاب (¬٤) والعِصيَّ، فإذا أفاضوا تقعقعوا (¬٥) فأنفرتْ بالنَّاس، فلقد رأيت رسول الله ﷺ، وإنَّ ذِفرَى (¬٦) ناقته لتمسُّ حاركَها (¬٧)، وهو يقول: «يا أيُّها النَّاس، عليكم السَّكينة» (¬٨).
وفي لفظٍ: «إنَّ البِرَّ ليس بإيجاف الخيل والإبل، فعليكم بالسَّكينة»، فما