فصل
فإن قيل: عَقُّه عن الحسن والحسين بكبشٍ كبشٍ يدلُّ (¬١) على أنَّ هديه أنَّ على الرَّأس رأسًا، وقد صحَّح عبد الحقِّ (¬٢) من حديث ابن عبَّاسٍ وأنس أنَّ النبيَّ ﷺ عقَّ عن الحسن بكَبْشٍ، وعن الحسين بكَبْشٍ (¬٣). وكان مولد الحسن في عام أُحدٍ، والحسين في العام القابل منه.
وروى الترمذي (¬٤) من حديث علي عنه قال: عَقَّ رسول الله ﷺ عن الحسن بشاةٍ، وقال: «يا فاطمةُ احْلِقي رأسَه، وتصدَّقي بزنةِ شعره فضَّةً»، قال: فوزنَّاه، فكان وزنه درهمًا أو بعضَ درهمٍ. وهذا وإن لم يكن إسناده متَّصلًا فحديث أنس وابن عبَّاسٍ يكفيان.
قالوا: ولأنَّه نُسكٌ، فكان عن الرَّأس مثله، كالأضحيَّة ودم التَّمتُّع.
فالجواب: أنَّ أحاديث الشَّاتين عن الذَّكر والشَّاة عن الأنثى أولى أن يؤخذ بها لوجوهٍ: