الحكم من الصَّحابة بأبي شُرَيح، وقال: «إنَّ الله هو الحَكَم، وإليه الحُكْم» (¬١).
ومن ذلك نهيه للمملوك أن يقول لسيِّده وسيِّدته: ربِّي وربَّتي، وللسَّيِّد أن يقول لمملوكه: عبدي، ولكن يقول المالك: فتاي وفتاتي، ويقول المملوك: سيِّدي وسيِّدتي (¬٢). وقال لمن ادَّعى أنَّه طبيبٌ: «أنت رفيقٌ، وطبيبها الذي خلَقَها» (¬٣). والجاهلون يسمُّون الكافر الذي له علمٌ ما بشيءٍ من الطَّبيعة حكيمًا، وهو من أسفهِ الخلق.
ومن هذا قوله للخطيب الذي قال: من يطع الله ورسوله فقد رَشَد، ومن يعصهما فقد غوى: «بئسَ الخطيبُ أنتَ» (¬٤).
ومن ذلك قوله: «لا تقولوا (¬٥): ما شاء الله وشاء فلانٌ، ولكن قولوا: ما