شهيدًا (¬١)».
فصل
في هديه ﷺ عند دخوله منزلَه (¬٢)
لم يكن ﷺ يَفجأ أهلَه بغتةً يتخوَّنهم، ولكن كان يدخل على أهله (¬٣) على علمٍ منهم بدخوله، وكان يسلِّم عليهم، وكان إذا دخل بدأ بالسِّواك (¬٤)، وسأل عنهم، وربَّما قال: «هل عندكم من غداءٍ؟» (¬٥) وربَّما سكت حتَّى يحضر بين يديه ما تيسَّر.
ويُذكر عنه ــ إنْ ثبت ــ أنَّه (¬٦) كان يقول إذا انقلب إلى بيته: «الحمد لله الذي كفاني وآواني، والحمد لله الذي أطعمني وسَقاني، والحمد لله الذي مَنَّ عليَّ، أسألك أن تُجِيرني من النَّار» (¬٧).
وثبت عنه أنَّه قال لأنسٍ: «إذا دخلتَ على أهلك فسَلِّمْ، يكن بركةً عليك