وأيضًا فإنَّ النَّهي تكريمٌ (¬١) لجهة القبلة، وذلك لا يختلف بفضاءٍ ولا بنيانٍ (¬٢). وليس مختصًّا بنفس البيت، فكم من جبلٍ وأَكَمةٍ حائلة بين البائل وبين البيت، بمثل (¬٣) ما يحول جُدران (¬٤) البنيان وأعظم، وأمَّا جهة القبلة فلا حائلَ بين البائل وبينها، وعلى الجهة وقع النَّهي لا على البيتِ نفسه. فتأمَّلْه.
فصل
وكان إذا خرج من الخلاء قال: «غفرانَك» (¬٥). ويُذكَر عنه أنَّه كان يقول: «الحمد لله الذي أذهبَ عنِّي الأذى وعافاني»، ذكره ابن ماجه (¬٦).
فصل
في هديه ﷺ في أذكار الوضوء
ثبت عنه أنَّه وضعَ يده في الإناء الذي فيه الماء، ثمَّ قال للصَّحابة: «توضَّؤوا بسم اللَّه» (¬٧).