منه (¬١).
وكان إذا دُعي لطعامٍ وتبعه أحدٌ أعلمَ به ربَّ المنزل وقال: «إنَّ هذا تَبِعنا، فإن شئتَ أن تأذنَ له وإن شئتَ رَجَع» (¬٢).
وكان يتحدَّث على طعامه كما تقدَّم في حديث الخلِّ، وكما قال لربيبه وهو يؤاكله: «سَمِّ الله (¬٣)، وكلْ ممَّا يليك» (¬٤).
وربَّما كان يكرِّر على أضيافه عرْضَ الأكل عليهم مرارًا، كما يفعله أهل الكرم، كما في حديث أبي هريرة (¬٥) في قصَّة شرب اللَّبن، وقوله له مرارًا: «اشرَبْ»، فما زال يقول «اشرَبْ» حتَّى قال: والَّذي بعثك بالحقِّ لا أجدُ له مسلكًا.
وكان إذا أكل عند قومٍ لم يخرج حتَّى يدعو لهم، فدعا في منزل عبد الله بن بُسْرٍ (¬٦)، فقال: «اللَّهمَّ بارِكْ لهم فيما رزقتَهم، واغفرْ لهم وارحَمْهم». ذكره مسلم (¬٧).
ودَعا في منزل سعد بن عُبادة فقال: «أفطر عندكم الصَّائمون، وأكل