وكانَ عادة القوم معه هكذا، يدخل أحدهم المسجد فيصلِّي ركعتين، ثمَّ يجيء فيسلِّم على النبيِّ ﷺ، ولهذا في حديث رِفاعة (¬١) بن رافع أنَّ رسول الله ﷺ بينا هو جالسٌ في المسجد يومًا، قال رفاعة: ونحن معه، إذ جاء رجلٌ كالبدويِّ، فصلَّى فأخفَّ صلاته، ثمَّ انصرف فسلَّم على النبيِّ ﷺ، فقال النبيُّ ﷺ: «وعليك (¬٢)، فارجعْ فصلِّ فإنَّك لم تُصلِّ» (¬٣) ... وذكر الحديث. فأنكر عليه صلاته، ولم يُنكِر عليه تأخير السَّلام ــ ﵊ ــ إلى ما بعد الصَّلاة.
وعلى هذا: فيُسَنُّ لداخل المسجد إذا كان فيه جماعةٌ ثلاث تحيَّاتٍ مترتِّبةٍ: أحدها أن يقول عند دخوله: «بسم الله والصَّلاة (¬٤) على رسول اللَّه»، ثمَّ يصلِّي ركعتين تحيَّة المسجد، ثمَّ يسلِّم على القوم.
فصل
وكان إذا دخل على أهله باللَّيل سَلَّم تسليمًا لا يُوقِظ النَّائمَ، ويُسمِعُ اليقظان. ذكره مسلم (¬٥).