وممَّا يُكره (¬١) منها أن يقول للسُّلطان: خليفة الله أو نائب الله في أرضه، فإنَّ الخليفة والنَّائب إنَّما يكون عن غائبٍ، والله سبحانه خليفةُ الغائبِ في أهله، ووكيلُ عبدهِ المؤمن (¬٢).
فصل
وليحذَرْ كلَّ الحذر من طغيان «أنا» و «لي» و «عندي»، فإنَّ هذه الألفاظ الثَّلاثة ابتُلِي بها إبليس وفرعون وقارونُ، فـ (أنا خيرٌ منه) لإبليس، و (لي ملك مصر) لفرعون، و (إنَّما أوتيته على علمٍ عندي) لقارون. وأحسنُ ما وُضِعَتْ «أنا» في قول العبد: أنا العبد (¬٣) المذنب، الخَطّاء (¬٤)، المستغفر، المعترف ونحوه. و «لي» في قوله: لي الذَّنب، ولي الجرمُ، ولي الفقر والمسكنة (¬٥). و «عندي» في قوله: «اغفِرْ لي جِدِّي وهَزْلي وخطئي وعَمْدي، وكلُّ ذلك عندي» (¬٦).
* * * *