فصل
وأما جهاد الكفار والمنافقين فأربع مراتب: بالقلب، واللسان، والمال، والنفس. وجهاد الكفار أخصُّ باليد، وجهاد المنافقين أخصُّ (¬١) باللسان.
فصل
وأما جهاد أرباب الظلم والمنكرات والبِدَع فثلاث مراتب، الأولى (¬٢): باليد إذا قَدَر، فإن عَجَز انتقل إلى اللسان، فإن عَجَز جاهد بقلبه.
فهذه ثلاثَ عَشْرةَ (¬٣) مرتبةً من الجهاد؛ ومن مات ولم يَغْزُ ولم يحدِّث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق (¬٤).
فصل
ولا يتم الجهاد إلا بالهجرة، ولا الهجرةُ والجهادُ إلا بالإيمان، والراجون رحمةَ الله هم الذين قاموا بهذه الثلاثة؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ٢١٨].
وكما أن الإيمان فرضٌ على كل أحد ففرضٌ (¬٥) عليه هجرتان في كل