وهذا أصحُّ التقديرين.
وفيها تقدير ثالث: أن تكون (مَن) في موضع رفع بالابتداء، أي: ومن اتبعك من المؤمنين فحسبهم الله.
وفيها تقدير رابع، وهو خطأ من جهة المعنى (¬١): وهو (¬٢) أن تكون (مَن) في موضع رفع عطفًا على اسم الله، ويكون المعنى: حسبك الله وأتباعك. وهذا وإن قاله بعض الناس (¬٣)، فهو خطأ محض لا يجوز حمل الآية عليه، فإن الحسب والكفاية لله وحده، كالتوكل والتقوى والعبادة. قال تعالى (¬٤): ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ٦٢]. ففرَّق بين الحسب والتأييد، فجعل الحسب له وحده، وجعل التأييد له بنصره وبعباده (¬٥).
وأثنى سبحانه على أهل التوحيد (¬٦) من عباده حيث أفردوه بالحسب،