وقد اختلف الفقهاء في أمر النبي ﷺ أن يُدفَن شهداءُ أحدٍ في ثيابهم (¬١) هل هو على وجه الاستحباب والأولويَّة أو على جهة الوجوب؟ على قولين، الثاني أظهرهما وهو المعروف عن أبي حنيفة، والأول هو المعروف عن أصحاب الشافعي وأحمد (¬٢).
فإن قيل: فقد روى يعقوب بن شيبة وغيره (¬٣) بإسناد جيد أن صفيَّةَ أرسلت إلى النبي ﷺ ثوبين ليكفِّنَ فيهما حمزة، فكفنه في أحدهما وكفن في الآخر رجلًا آخر.
قيل: حمزة كان الكفار قد (¬٤) سَلَبوه ومَثَّلُوا به، وبقروا عن بطنه واستخرجوا كبده؛ فلذلك كُفِّن في كفن آخر (¬٥).
وهذا القول في الضعف نظيرُ قولِ مَن قال: يغسل الشهيد؛ وسنةُ رسول الله ﷺ أولى بالاتباع.
Rujukan halaman ini:زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 251 (SanadKitab #197, hlm. urut 1627)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.