السماوات ولا النجوم، ولا بني آدم وحركاتهم وأفعالهم، ولا يعلم شيئًا من الموجودات في الأعيان= فقد ظن به ظن السوء (¬١).
ومن ظنَّ به أنه لا سَمْعَ له ولا بصر (¬٢)، ولا علم ولا إرادة، ولا كلام يقوم (¬٣) به، وأنه لم يكلِّم أحدًا من الخلق ولا يتكلم أبدًا، ولا قال ولا يقول، ولا له أمر ولا نهي يقوم به= فقد ظن به ظن السوء (¬٤).
ومن ظن به أنه ليس (¬٥) فوق سماواته على عرشه بائنًا من خلقه، وأن نسبة ذاته ﵎ إلى عرشه كنسبتها إلى أسفل سافلين وإلى الأمكنة التي يُرغَب عن ذكرها، وأنه أسفل كما أنه أعلى، وأن من قال: «سبحان ربي الأسفل» كان كمن قال: «سبحان ربِّي الأعلى» (¬٦) = فقد ظنَّ به أقبحَ الظنِّ وأسوأَه.
ومن ظن به أنه (¬٧) يحب الكفر والفسوق والعصيان، ويحب الفساد كما يحب الإيمان والبر والطاعة والإصلاح، فقد ظن به ظن السوء (¬٨).