Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 308

  1. فصل في هديه في الجهاد والغزوات
  2. فصل: تأملات في قول عائشة: «والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله»

وترك عبد الله بن أُبيٍّ (¬١) إذ ليس (¬٢) من أهل ذاك.

فصل

ومن تأمل قولَ الصديقة وقد نزلت براءتُها، وقال لها أبواها: قُومي إلى رسول الله ﷺ، فقالت: «والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله» = عَلِم معرفتها وقوةَ إيمانها، وتوليتها النعمةَ ربَّها وإفرادَها له بالحمد (¬٣) في ذلك المقام (¬٤)، وتجريدَها التوحيد، وقوةَ جأشِها وإدلالَها ببراءةِ ساحتها، وأنها لم تفعل ما يوجب قيامَها في مقام الراغب في الصلح الطالب له، ولِثقتها (¬٥) بمحبة رسول الله ﷺ لها قالت ما قالت إدلالًا للحبيب على حبيبه، ولا سيما في مثل هذا المقام الذي هو (¬٦) مِن أحسن مقامات الإدلال، فوضعتْه في موضعه.

ولِلّاه ما كان أحبَّها إليه حين قالت: «لا أحمد إلا الله فإنه هو الذي أنزل براءتي»! ولِلّاه ذلك الثباتُ والرزانة منها وهو أحب شيء إليها ولا صبر لها عنه! وقد تنكَّر قلبُ حبيبها لها شهرًا ثم صادفت الرضى منه والإقبال، فلم تبادر إلى القيام إليه والسرور برضاه وقربه مع شدة محبتها له، وهذا غاية الثبات والقوة.

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 308 (SanadKitab #197, hlm. urut 1684)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.