بني هاشم، ثم اختار من بني هاشم سيد ولد آدم محمدًا ﷺ (¬١).
وكذلك اختار أصحابَه من جملة العالمين، واختار منهم السابقين الأولين، واختار منهم أهل بدر، وأهل بيعة الرضوان. واختار لهم من الدين أكمله، ومن الشرائع أفضلها، ومن الأخلاق أزكاها (¬٢) وأطهرها.
واختار أمته ﷺ على سائر الأمم، كما في «مسند الإمام أحمد» وغيره (¬٣) من حديث بهز بن حكيم بن معاوية بن حَيدة، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: «أنتم توفون (¬٤) سبعين أمةً أنتم خيرها وأكرمها على الله». قال علي بن المديني وأحمد: حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده صحيح (¬٥).
وظهر أثر هذا الاختيار في أعمالهم، وأخلاقهم، وتوحيدهم، ومنازلهم في الجنة، ومقامهم في الموقف؛ فإنهم أعلى من الناس على تَلٍّ فوقهم