وللفقهاء في المسألة ثلاثة أقوال: النفي، والإثبات، والفرق بين من هو داخل المواقيت ومن هو قبلها. فمن قبلها (¬١) لا يجاوزها إلا بإحرام (¬٢)، ومن هو داخلها حكمُه حكمُ أهل مكة، وهذا قول أبي حنيفة (¬٣). والقولان الأولان للشافعي وأحمد (¬٤).
ومن خواصِّه: أنه يعاقب فيه (¬٥) على الهم بالسيئات وإن لم يفعلها. قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج: ٢٥]. وتأمَّلْ كيف عدَّى (¬٦) فعل الإرادة هاهنا بالباء ــ ولا يقال: أردت بكذا (¬٧) ــ لما ضمَّنه (¬٨) معنى فعل (يَهُمُّ) فإنه يقال: هممت بكذا. فتوعَّد من هَمَّ بأن يظلم فيه بأن يذيقه العذاب الأليم.