ذبيحته بمنزلة موته، وأن الذكاة إنما تعمل في مأكول اللحم.
ومنها: أن من أخذ من الغنيمة شيئًا قبل قسمتها لم يملكه وإن كان دون حقِّه، وأنه إنما يملكه بالقسمة ولهذا قال في صاحب الشَّملة التي غلَّها: «إنها تشتعل عليه نارًا» وقال لصاحب الشِّراك الذي غله: «شِراك من نار» (¬١).
ومنها: أن الإمام مُخيَّر في أرض العنوة بين قَسْمها وتَرْكِه (¬٢) وقسمِ بعضِها وتركِ بعضها.
ومنها: جواز التفاؤل بل استحبابه بما يراه أو يسمعه مما هو من أسباب ظهور الإسلام وإعلامه، كما تفاءل النبيُّ ﷺ برؤية المساحي والفؤوس والمكاتل مع أهل خيبر، فإن ذلك فأل في خرابها.
ومنها: جواز إجلاء أهل الذمة من دار الإسلام إذا استُغني عنهم، كما قال النبي ﷺ: «نُقرُّكم ما أقركم الله» وقال لكبيرهم: «كيف بكَ إذا رقصت (¬٣) بك راحلتُك نحو الشام يومًا ثم يومًا»، وأجلاهم عمر بعد