عنوةً فجُمِع السبي.
وقال ابن إسحاق (¬١): سألت ابن شهاب فأخبرني أن رسول الله ﷺ افتتح خيبر عنوةً بعد القتال.
وذكر أبو داود (¬٢) عن ابن شهاب: بلغني أن رسول الله ﷺ افتتح خيبر عنوةً بعد القتال، ونزل من نزل من أهلها على الجلاء بعدَ القتال.
قال ابن عبد البر (¬٣): هذا هو الصحيح في أرض خيبر: أنها كانت عنوةً كلُّها مغلوبًا عليها بخلاف فَدَك، فإن رسول الله ﷺ قسم جميع أرضها على الغانمين لها، المُوجفين عليها بالخيل والركاب، وهم أهل الحديبية. ولم يختلف العلماء أن أرض خيبر مقسومة، وإنما اختلفوا: هل تُقسَم الأرضُ إذا غُنِمت البلادُ أو توقف؟
فقال الكوفيون (¬٤): الإمام مخيَّر بين قسمتها كما فعل رسول الله ﷺ بأرض خيبر، وبين إيقافها كما فعل عمرُ بسواد العراق.
وقال الشافعي (¬٥): تقسم الأرض كلُّها كما قسم رسول الله ﷺ خيبر، لأن الأرض غنيمة كسائر أموال الكفار.