Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 31

  1. فصل في ذكر ما اختاره الله من خلقه
  2. فضائل البلد الأمين وخصائصه

والله أعلم بهذه المحالِّ منكم. فلو (¬١) كانت الذوات متساويةً كما قال هؤلاء لم يكن في ذلك ردٌّ (¬٢) عليهم.

وكذلك قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ [الأنعام: ٥٣] أي هو سبحانه أعلم بمن يشكره على نعمته، فيخُصُّه بفضله ويمُنُّ عليه، ممن لا يشكره. فليس كلُّ محلٍّ يصلح لشكره، واحتمال منته، والتخصيص بكرامته.

فذواتُ ما اصطفاه الله واختاره (¬٣) من الأعيان والأماكن والأشخاص وغيرها مشتملةٌ على صفات وأمور قائمة بها ليست في غيرها، ولأجلها اصطفاها الله، وهو سبحانه الذي خصَّها (¬٤) بتلك الصفات؛ فهو الذي أعطاها الصفات (¬٥)، وخصَّها بالاختيار. فهذا خلقه، وهذا اختياره. ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ [القصص: ٦٨].

وما أبيَنَ بطلانَ رأي يقضي بأنَّ مكانَ البيت الحرام مساوٍ لسائر الأمكنة، وذاتَ الحجر الأسود مساوية لسائر حجارة الأرض، وذاتَ رسول الله ﷺ مساوية لذات غيره؛ وإنما التفضيل في ذلك بأمور خارجة عن الذات

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 31 (SanadKitab #197, hlm. urut 180)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.