جماعة من اليهود، وقد انضاف إليهم جماعةٌ من العرب، فلما نزلوا استقبلهم يهودُ بالرمي وهم على غير تعبية، فقُتل مِدْعَمٌ عبد رسولِ الله ﷺ، فقال الناس (¬١): هنيئًا له الجنة، فقال النبي ﷺ: «كلَّا والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تُصِبها المقاسم لتشتعل عليه نارًا»، فلما سمع بذلك الناس جاء رجل إلى رسول الله ﷺ بشراك أو شراكين، فقال النبي ﷺ: «شراك من نار» أو «شراكان من نار» (¬٢).
فعبَّى (¬٣) رسولُ الله ﷺ أصحابَه (¬٤) للقتال وصفَّهم، ودفع لواءه إلى سعد بن عبادة، ورايةً إلى الحُباب بن المنذر، ورايةً إلى سهل بن حُنَيف، ورايةً إلى عبَّاد بن بِشر، ثم دعاهم إلى الإسلام وأخبرهم أنهم إن أسلموا أحرزوا أموالهم وحقنوا دماءهم وحسابُهم على الله، فبرز رجل منهم فبرز إليه الزبير بن العوام فقتله (¬٥)، ثم برز آخر فبرز إليه عليٌّ فقتله، حتى قُتِل منهم أحد عشر رجلًا، كلما قُتِل منهم رجل دعا من بقي إلى الإسلام، وكانت الصلاة تحضر ذلك اليوم فيصلي بأصحابه ثم يعود فيدعوهم إلى الإسلام