وبعث عوفَ بن مالك الأشجعي بريدًا إلى رسول الله ﷺ فأخبره بقفولهم وسلامتهم وما كان في غَزاتهم.
وذكر ابن إسحاق (¬١) نزولَهم على ماءٍ بجذام (¬٢) يقال له: السلسل، قال: وبذلك سميت ذات السلاسل.
قال الإمام أحمد (¬٣): حدثنا محمد بن أبي عدي، عن داود، عن عامر قال: بعث رسول الله ﷺ جيش ذات السلاسل، فاستعمل أبا عبيدة على المهاجرين واستعمل عمرو بن العاص على الأعراب، وقال لهما: «تطاوعا» (¬٤). قال: وكانوا أُمِروا أن يُغيروا على بكر، فانطلق عمرٌو وأغار على قضاعة، لأن بكرًا أخواله. قال: فانطلق المغيرة بن شعبة إلى أبي عبيدة فقال: إن رسول الله ﷺ استعملك علينا، وإن ابن فلان قد اتبع (¬٥) أمرَ القوم، فليس لك معه أمر، فقال أبو عبيدة: إن رسول الله ﷺ أمرَنا أن نتطاوع، فأنا أطيع رسولَ الله ﷺ وإن عصاه عمرو.