بكر أَصيبوا ثأركم، فلعمري إنكم لتسرقون في الحرم، أفلا تصيبون ثأركم فيه؟!
فلما دخلت خزاعة مكة لجأوا إلى دار بُدَيل بن ورقاء الخزاعي ودار مولًى لهم يقال له: رافع، ويخرج عمرو بن سالم الخُزاعي حتى قدم على رسول الله ﷺ المدينة (¬١)، فوقف عليه وهو جالس في المسجد بين ظهراني أصحابه فقال:
يا ربِّ إني ناشد محمدا ... حِلْفَ أبينا وأبيه الأتلدا
قد كنتم وُلْدًا وكنا والدا (¬٢) ... ثُمَّتَ أسلمنا ولم ننزع يدا
فانصر هداك الله نصرًا أيِّدَا (¬٣) ... وادع عبادَ الله يأتوا مددا
فيهم رسول الله قد تجرَّدا ... أبيضَ مثل البدر يسمو صُعُدا (¬٤)
إن سِيم خسفًا وجهُه تربَّدا ... في فَيلَقٍ كالبحر يجري مُزبِدا
إن قريشًا أخلفوك الموعدا ... ونقضوا ميثاقك المؤكدا
وجعلوا لي في كَدَاءٍ رَصَدا (¬٥) ... وزعموا أن لست تدعو أحدا