فكسرته، وأمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته فلم نجد (¬١) فيه شيئًا، ثم قلت للسادن: كيف رأيت؟ قال: أسلمت لله (¬٢).
ثم بعث سعد بن زيد الأشهلي إلى مناة، وكانت بالمُشَلَّل عند قُدَيد (¬٣) للأوس والخزرج وغسَّان وغيرهم، فخرج في عشرين فارسًا حتى انتهى إليها وعندها سادن، فقال السادن: ما تريد؟ قال: هدم مناة، قال: أنت وذاك، فأقبل سعد يمشي إليها، وتخرج إليه امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأس تدعو بالويل وتضرب صدرها، فقال لها السادن: مناة دونكِ بعضَ عُصاتك، ويضربها سعد فقتلها، وأقبل إلى الصنم فهدمه وكسره، ولم يجدوا في خزانته شيئًا (¬٤).
ذكر سرية خالد بن الوليد إلى بني جَذِيمة
قال ابن سعد (¬٥): ولما رجع خالد بن الوليد من هدم العزى ــ ورسول الله ﷺ مقيم بمكة ــ بعثه إلى بني جَذِيمة (¬٦) داعيًا إلى الإسلام، ولم يبعثه مقاتلًا،