ثم خرج رسول الله ﷺ معه ألفان من أهل مكة، مع عشرة آلافٍ من أصحابه الذين خرجوا معه ففتح الله بهم مكة= فكانوا اثني عشر ألفًا، واستعمل عتَّاب بن أَسِيد على مكة أميرًا ثم مضى يريد لقاء هوازن.
قال ابن إسحاق (¬١): فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد الله قال: لما استقبلنا وادي حنين انحدرنا في وادٍ من أودية تهامة أجوفَ حَطُوطٍ، إنما ننحدر فيه انحدارًا، قال: وفي عماية الصبح، وكان القوم قد سبقونا إلى الوادي فكمنوا لنا في شِعابه وأحنائه (¬٢) ومضايقه (¬٣)، قد أجمعوا وتهيئوا وأعَدُّوا، فواللهِ ما راعنا ونحن منحطُّون إلا الكتائب قد شدوا علينا شدةَ رجلٍ واحد، وانشمر الناس راجعين لا يلوي أحد على أحد، وانحاز رسول الله ﷺ ذاتَ اليمين ثم قال: «إلى (¬٤)
أين أيها الناس؟ هلمَّ إليَّ، أنا رسول الله، أنا محمد بن عبد الله»، وبقي مع رسول الله ﷺ نفر من المهاجرين (¬٥) وأهل بيته، وفيمن ثبت معه