الله ﷺ إلى المؤمنين ونستشفع بالمؤمنين إلى رسول الله ﷺ أن يَرُدَّ (¬١) علينا سبينا» فلما صلى الغداة قاموا فقالوا ذلك، فقال رسول الله ﷺ: «أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وسأسأل لكم الناس»، فقال المهاجرون والأنصار: ما كان لنا فهو لرسول الله ﷺ، فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميمٍ فلا، وقال عُيَينة بن حِصن: أما أنا وبنو فَزارةَ فلا، وقال العباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا، فقالت (¬٢) بنو سليم: ما كان لنا فهو لرسول الله ﷺ، فقال العباس بن مرداس: وهَّنتموني، فقال رسول الله ﷺ: «إن هؤلاء القوم قد جاؤوا مسلمين، وقد كنت استأنيتُ بسبيهم، وقد خيرتهم فلم يعدلوا بالأبناء والنساء شيئًا، فمن كان عنده منهن شيء فطابت نفسه بأن يرده فسبيل (¬٣) ذلك، ومن أحب أن يستمسك بحقِّه فليردَّ عليهم وله بكل فريضة ستُّ فرائض مِن أول ما يفيء الله علينا»، فقال الناس: قد طيبنا لرسول الله ﷺ، فقال: «إنا لا نعرف من رضي منكم ممن لم يرضَ، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمرَكم»، فردُّوا عليهم نساءَهم وأبناءهم ولم يتخلف منهم أحدٌ غير عُيَينة بن حصنٍ، فإنه أبى أن يرد عجوزًا صارت في يديه منهم، ثم ردَّها بعد ذلك، وكسا رسول الله ﷺ السَّبْيَ قِبطيةً قبطيةً (¬٤).
Kitab: Zadul Ma'ad · Pengarang: ابن القيم
Baca Juz 3, halaman 591
Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 591 (SanadKitab #197, hlm. urut 1967)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.