ثم جلس في صحن المسجد، فقدَّموا عُطارد بن حاجب فتكلَّم وخطب، فأمر رسول الله ﷺ ثابت بن قيس بن شمَّاسٍ فأجابهم وأنزل الله ﷿ فيهم ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (٤) وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الحجرات: ٤ - ٥]، فردَّ عليهم رسولُ الله ﷺ الأسرى والسبي (¬١)،
فقام الزبرقان شاعرُ بني تميم فأنشد مفاخرًا:
نحن الكرام فلا حيٌّ يعادلنا ... منا الملوك وفينا تُنصَب البِيَعُ
وكم قَسَرْنا من الأحياء كلِّهِمُ ... عند النِّهاب وفضلُ العز يُتَّبَعُ
ونحن يُطعِمُ عند القحط مُطعمنا ... مِن الشِّواء إذا لم يُؤنَس القَزَعُ (¬٢)
بما ترى الناسَ تأتينا سُراتُهم ... من كل أرض هُوِيًّا ثم نَصطَنِعُ (¬٣)
فننحر الكُومَ عُبْطًا في أَرُومتنا ... للنازلين إذا ما أُنزِلوا شبعوا (¬٤)