مع رسول الله ﷺ، ثم أشار له إلى رسول الله ﷺ فقال: هذا رسول الله فقم إليه واستأمنه، فذكر لي أنه قام إلى رسول الله ﷺ حتى جلس إليه فوضع يده في يده، وكان رسول الله ﷺ لا يعرفه، فقال: يا رسول الله، إن كعب بن زهير قد جاء ليستأمنك تائبًا مسلمًا، فهل أنت قابل منه إن أنا جئتك به؟ قال رسول الله ﷺ: «نعم»، قال: أنا يا رسول الله كعب بن زهير.
قال ابن إسحاق (¬١): فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أنه وثب عليه رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله، دعني وعدوَّ الله أضرِبْ عنقه، فقال رسول الله ﷺ: «دعه عنك فقد جاء تائبًا نازعًا» (¬٢)، قال: فغضب كعب على هذا الحيِّ من الأنصار لِما صنع به صاحبهم، وذلك أنه لم يتكلم فيه رجل من المهاجرين إلا بخير، فقال قصيدته اللامية يصف فيها محبوبته وناقته، التي أولها: