قال رسول الله ﷺ: «يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة أن ترى ما هاهنا قد مُلئ جِنانًا».
فصل
ولما انتهى رسول الله ﷺ إلى تبوكَ أتاه صاحب أيلةَ فصالحه وأعطاه الجزية، وأتاه أهلُ جَربا وأَذْرُحَ (¬١) فأعطوه الجزية وكتب لهم رسول الله ﷺ كتابًا فهو عندهم، وكتب لصاحب أيلة: «بسم الله الرحمن الرحيم. هذا أمنة من الله ومحمدٍ النبيِّ رسولِ الله ليُحَنَّة بن رؤبة وأهلِ أيلةَ سُفُنِهم وسيارتِهم في البر والبحر، لهم ذمةُ الله ومحمدٍ النبيِّ ومن كان معهم من أهل الشام وأهل اليمن وأهل البحر، فمن أحدث منهم حدثًا فإنه لا يَحُول مالُه دونَ نفسه وإنه لمن أخذه من الناس، وإنه لا يحل أن يمنعوا ماءً يردونه ولا طريقًا يردونه من بَرٍّ أو بحر» (¬٢).
فصل
في بعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد إلى أُكَيدِرِ دُومةَ
قال ابن إسحاق (¬٣): ثم إن رسول الله ﷺ بعث خالد بن الوليد إلى