إليه قدرةُ العبد؛ والرمي يطلق على الحذف وهو مَبدؤه، وعلى الإيصال وهو نهايته.
فصل
ومنها: تركه قتل المنافقين، وقد بلغه عنهم الكفرُ الصريح، فاحتج به من قال: لا يقتل الزنديق إذا أظهر التوبة، لأنهم حلفوا لرسول الله ﷺ أنهم ما قالوا، وهذا إن لم يكن إنكارًا فهو توبة وإقلاع. وقد قال أصحابنا (¬١) وغيرهم: ومن شُهِد عليه بالردة، فشَهِد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله= لم يُكشَف عن شيء (¬٢). وقال بعض الفقهاء: إذا جحد الردة كفاه جحدُها.
ومن لم يقبل توبة الزنديق قال: هؤلاء لم يقم عليهم بينة ورسول الله ﷺ لا يحكم عليهم بعلمه، والذين بلغ رسولَ الله ﷺ عنهم قولُهم لم يُبلِّغه إياه نصابُ البينة، بل شهد به عليهم واحد فقط، كما شهد زيد بن أرقم وحدَه على عبد الله بن أُبيٍّ (¬٣)، وكذلك غيره أيضًا إنما شهد عليه واحد.
وفي هذا الجواب نظر، فإن نفاق عبد الله بن أبي وأقواله في النفاق كانت