وفي البخاري (¬١): أن النبي ﷺ سأل عن رجل فقال: «من هذا؟» قالوا: فلان دُفن البارحة، فصلى عليه.
فإن قيل: فما تصنعون بما رواه مسلم في «صحيحه» (¬٢) أن النبي ﷺ خطب يومًا فذكر رجلًا من أصحابه قُبض فكُفِن في كفنٍ غير طائل ودُفِن ليلًا، فزجر النبي ﷺ أن يُقبَر الرجل بالليل (¬٣) إلا أن يُضطرَّ إنسان إلى ذلك. قال الإمام أحمد (¬٤): إليه أذهب.
قيل: نقول بالحديثين بحمد الله ولا نردُّ أحدهما بالآخر، فنكره الدفن بالليل بل نزجر عنه إلا لضرورةٍ أو مصلحةٍ راجحةٍ، كميت مات مع المسافرين بالليل ويتضررون بالإقامة به إلى النهار، وكما إذا خيف على الميت الانفجار، ونحوِ ذلك من الأسباب المرجحة للدفن ليلًا. وبالله التوفيق (¬٥).
فصل
ومنها: أن الإمام إذا بعث سريةً فغنمت غنيمةً أو أسرت أسيرًا أو فتحت حصنًا، كان ما حصل من ذلك= لها بعد تخميسه، فإن النبي ﷺ قسم ما