العرب فسئلا من أنتما؟ قالا: نحن بنو آكل المرار، يتعزَّزون بذلك في العرب ويدفعون به عن أنفسهم، لأن بني آكل المرار من كندة كانوا ملوكًا. قال رسول الله ﷺ: «نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمنا ولا ننتفي من أبينا».
وفي «المسند» (¬١) من حديث حماد بن سلمة عن عقيل بن طلحة عن مسلم بن هيصم (¬٢) عن الأشعث بن قيس قال: قدمنا على رسول الله ﷺ وفد كندة، ولا يرون إلا أني أفضلهم، قلت: يا رسول الله، ألستم منا؟ قال: «لا، نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمنا ولا ننتفي من أبينا»، فكان الأشعث يقول: لا أوتى برجل نفى رجلًا من قريش من النضر بن كنانة إلا جلدته الحد.
وفي هذا من الفقه: أن من كان من ولد النضر بن كنانة فهو من قريش.
وفيه: جواز إتلاف المال المحرَّم استعمالُه كثياب الحرير على الرجال، وأن ذلك ليس بإضاعة.
والمُرار: هو شجر من شجر البوادي، وآكل المرار هو: الحارث بن عمرو بن حُجر بن عمرو بن معاوية بن كندة (¬٣)، وللنبي ﷺ جدة من كندة