يقول: «جاء أهل اليمن هم أرقُّ أفئدةً وأضعف قلوبًا؛ الإيمان يمان والحكمة يمانية؛ السكينة في أهل الغنم، والفخرُ والخيلاء في الفدَّادين أهلِ الوبر قِبَل مَطلِعِ الشمس».
ورُوينا عن يزيد بن هارون (¬١)، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فقال: «أتاكم أهل اليمن كأنهم السحاب، هم خيار من في الأرض»، فقال رجل من الأنصار: إلا نحن يا رسول الله؟ فسكت، ثم قال: إلا نحن يا رسول الله؟ فسكت ثم قال: إلا نحن يا رسول الله؟ قال (¬٢): «إلا أنتم» كلمةً ضعيفةً.
وفي «صحيح البخاري» (¬٣): أن نفرًا من بني تميم جاءوا إلى رسول الله ﷺ فقال: «أبشروا يا بني تميم»، فقالوا: بشَّرتنا فأَعْطِنا فتغيَّر وجهُ رسول الله ﷺ، وجاء نفر من أهل اليمن فقال: «اقبَلُوا البشرى إذ لم يقبلها بنو تميم»، قالوا: قد قبلنا، ثم قالوا: يا رسول الله، جئنا لنتفقه في الدين ونسألك عن أول هذا الأمر، فقال: «كان الله ولم يكن شيءٌ غيرُه وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كلَّ شيء».